العمر : 43 سجّل في : 28 يوليو 2008 عدد المساهمات : 64
موضوع: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الأحد أغسطس 24, 2008 10:01 pm
قصص قصيرة جدا " المحكورون"
إلى كل الذين اضطروا إلى الرحيل في صمت "موحى وموزون"**
باع كمانه المضمخ بأريج الذكريات لتسديد مصاريف العلاج، وحدها أغانيه الخالدة المنشورة على حبل النسيان المتآكل ، صدحت لتواسيه في لحظاته الأخيرة ، دمعت عيناه من فرط الحكرة والألم ، ورحل وحيدا دون التفاتة أو تأبين، لكنها أرغمتنا على ترد يد جراحاته الدفينة .
في جنح الليل ...."إلى عز الدين الماعزي"
جسدها مستباح ، وحياؤها يخدش كل مساء ، في ظلمة الأحياء تسري دماء الخطيئة في العروق، وفي البيوت الواطئة يفتض اللصوص بكارة القمر . ليلها الهادئ يكنس صفوه المتشردون ، وسلامها الوديع يهزه الملتحون، وحدها ، من اكتوت بنار الانتظار ، ظلت تتملى في نجوم سماء رحلت قبل الآذان. .
الحكيم "إلى هشام بن الشاوي"
متهالكون فوق الكراسي ، من الأوضاع غاضبون ، يجسون نبض الشارع ، ومؤخرات النساء ، وتجار الاستحقاقات نزل كالقدر عليهم من حيث لا يدرون، ماسح أحذية حكيم / مجنون كان يلمع وجه الإسفلت الحارق بقدميه ، والطاولات بعينيه ، وهو يرثيهم بكلمات نابيات .
الثقافة الجديدة "إلى مصطفى لغثيري"
وهي مسجاة على الأرصفة ، متناثرة كمخلفات مركب "حراك"، كانت الكتب المستعملة تئن تحت وطأة شمس الظهيرة ، ومثقفو المدينة في أحلامهم يرتعون ، وجهابذتها حول عربات التين ملتفون .
سأحكي لكم عنها سأذكرها حين .. حبيبتي لما ... حبيبتي ثم .. حبيبتي...دوما ... أبدا ... كانت ... مجرد صورة ... مجرد ذكرى ...ذكريات... عن ... امرأة سأكتب عنها في يوم من الأيام . .................................................................................................................................... الرجل المقنع (إلى عبدو حقي)
أمنته أن يقرأ كثيرا من الكتب الصفراء ، و يكتب ثلة من التمائم والحروز كل مساء، ويقضي ساعات بين الألواح والأصماغ ، ويتأبط جرائد الطرائف و الأخبار ، و مجلات النساء العاريات كل مساء . فمات ذات يوم وهو لا يزال يفكر فيما سوف يفعله قبل النوم. هل يقرأ كتبه ؟، أو يلتحف جرائده ؟،أو يتوسد مجلات نسائه العاريات ...؟
مجنون النت(إلى عبد النور إدريس)
جلس أمام حاسوب ، تصفح مواقع ممنوعة ، احترق قلبه بفضاعة النصوص ،ورعة التحف..، انفطر من الشوق ... فانفجرت رغباته الدفينة . عندما هم بالمغادرة سمع نداء غريبا ، مزق أسئلته إربا إربا ، ودر رماد رغباته في الهواء . أنطلق كالسهم بين أزقة المدينة ، هائما ، صارخا أين تحفي الجميلة .؟
بين شاعر وقاصة "إلى العزيز صخر المهيف"
وهما تائهان بين الحقول باح لها المجنون ، بما يخالج قلبه من أحاسيس ؛ وحب ووجد ، أمطرها شعرا ، وختم محاضرته ببيت لنزار" عشرون ألف إمرة أحببت عشرون ألف امرأة جربت ، ولما إلتقيتك يا حبيبتي شعرت أني الآن قد بدأت " صمتت وتاهت في سراديب ذكرياتها ، ثم بكت ، مسحت عينيها وقالت : والله لقد عشت حر نفس التجارب ،وكان لي العديد من العشاق ، لكن لم أجرؤ على مفاتحتك بالحقيقة ،. قطف مجموعة من السنابل غاضبا ، ألتفت إليها وقال : ما قلته كان فقط شعر . !!!! فأجابته ، أنه لا فرق بين شعره ، وقصتها القصيرة .
ركاطة حميد
عبده حقي مشرف
سجّل في : 16 يوليو 2008 عدد المساهمات : 36
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الإثنين أغسطس 25, 2008 8:02 am
السي حميد
كان موحى وحمو وحربا الحكواتي في فاس وبابا الكراب أمام باب المنصور في مكناس وأنت وأنا اللاحقون فلا تنتظر أن يبكي علينا الوطن فأجمل ما سنتركه للوطن مجموعة قصص تشهد أننا مررنا من هنا دمت غاليا وعزيزا ومرحبا بك في فاس العالمة
عزالدين الماعزي مشرف
سجّل في : 22 يوليو 2008 عدد المساهمات : 135
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الإثنين أغسطس 25, 2008 4:18 pm
الغالي لعزيز سي حميد اهلا بك ايها المبدع الينبوع المكتوي بنار الكلمة وبحريق الكتابة الملسوع بالحرف وصديق البحر ولا بحر بدون اصدقاء شكرا لاهدائك الذي حتما يزين طريق الاختيار الذي اخترناه معا طريق الحفر الذي هو طريق البناء ..بناء القصة القصيرة جدا احييك واشد على يديك من اجل تبديد ظلمة الامكنة التي على البال اخوك عزالدين
ركاطة حميد عضو
العمر : 43 سجّل في : 28 يوليو 2008 عدد المساهمات : 64
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الإثنين أغسطس 25, 2008 4:59 pm
العزيز عبدوحقي مرورنا على صراط الحرف ونحن ننزف قصصا، على أشواك الحب ونحن نحلق لوعة ووجدا، لكن آثار أقدامنا لن تمسحها الريح ، أو ينسها الزمن.،ستظل كصوت القصب إذا داعبه النسيم ، أو حط على غصنه كروان ، إو نفخ في قلبه من أعماق فنان بدوي في مرعى أو حلقة أوجوقة ، كلما أذاب عصفوربالشدى الحزين قضبانه، وانتظر تكسير صمته برجع الصدى وبكاءالصخر....
ركاطة حميد عضو
العمر : 43 سجّل في : 28 يوليو 2008 عدد المساهمات : 64
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الإثنين أغسطس 25, 2008 5:12 pm
العزيز عزالدين، "لابحر من دون دوار" سفن القص لابد لها من تحمل كل الأعاصير ، لكن عليها أن ترسو في كل الجزر، أن تبدد المسافات والإنتظار بالشدو المطرز بإيقاعات أشعار الحالة، في الصحاري ذ، والجبال ، والسهول .ألأن تزين أشرعتها بأغاني الروايس وأحواش، والعيوط بنفحاتها المحلية والإقليمية، وأن تحكي في كل مرفأ حكاية قصيرة جدا جدا... راويها كهيرودت قادر على الإسهاب ، أوتحويلها إلى ملحمة ، لكنه في جلباب فقيه يخشى على أتباعه (من المصلين)المحنة والشقاء ..فيقرأ ماتيسر أيات قصيرات .. لكنه يبلغ المقصد ، ويرفع الكلفة ، ويرشق القلوب بسهام الحب ، والرغبة ، والشغف ،عن طواعية . أنه كاتب القصة القصيرة جدا ..
إسماعيل البويحياوي عضو
العمر : 48 سجّل في : 03 أغسطس 2008 عدد المساهمات : 93 العمل/الترفيه : أستاذ
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الإثنين أغسطس 25, 2008 11:02 pm
العزيز حميد ركاطة السرعة البرقية .. السرد المضمخ بأريج الشعر العليل .. الكثافة .. المفارقة .. التناص ..الجرأة التي تفلق الحقائق في عقر فزعها الاجتماعي والسياسي والثقافي والوجداني الإنساني .. كيمياء شغلت على نار هادئة فأثمرت عناقيد متلألئة بدانيات قصص قصيرة جدا طازجة بعذوبة الإبداع والجمال .. محبتي
ركاطة حميد عضو
العمر : 43 سجّل في : 28 يوليو 2008 عدد المساهمات : 64
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" الثلاثاء أغسطس 26, 2008 1:35 pm
العزيز إسماعيل البويحياوي شكرا لقراءتك ولتعليقك ، لقد أخجلتني تواضعا يا رجل، كتاباتي الفتية لا تزال تبحث عن موطىء قدما لها في الساحة الفسيحة ، أحاول أن تكون دوما ذات وهج خاص ، وبريق تسر مغازيه ومعانيه كل قارىء لبيب ،أقتنص اللحظات الشاردة والهاربة غفلة منا وعنا ، أدق ناقوسا يكاد لايسمع ، لكن مع ذلك أستمر في الطرق على النحاس بالنحاس لحظة النعاس ، لا أيأس من كون ساهر أو عاشق ينتظر لحظة مروري بارقا بين أزقة الحكي الشفيفة... محبتي لك لن تشيخ ابدا.
ليلى ناسيمي عضو
العمر : 46 سجّل في : 17 أغسطس 2008 عدد المساهمات : 23 الموقع : المغرب الدارالبيضاء العمل/الترفيه : شطرنج أدب تواصل
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" السبت أغسطس 30, 2008 12:34 am
ركاطة حميد كتب:
قصص قصيرة جدا " المحكورون"
بين شاعر وقاصة "إلى العزيز صخر المهيف"
وهما تائهان بين الحقول باح لها المجنون ، بما يخالج قلبه من أحاسيس ؛ وحب ووجد ، أمطرها شعرا ، وختم محاضرته ببيت لنزار" عشرون ألف إمرة أحببت عشرون ألف امرأة جربت ، ولما إلتقيتك يا حبيبتي شعرت أني الآن قد بدأت " صمتت وتاهت في سراديب ذكرياتها ، ثم بكت ، مسحت عينيها وقالت : والله لقد عشت حر نفس التجارب ،وكان لي العديد من العشاق ، لكن لم أجرؤ على مفاتحتك بالحقيقة ،. قطف مجموعة من السنابل غاضبا ، ألتفت إليها وقال : ما قلته كان فقط شعر . !!!! فأجابته ، أنه لا فرق بين شعره ، وقصتها القصيرة[/b][/color] .[/size] ركاطة حميد
كلها مميزة اما هذه ف لذيذة _________________ أشعر أمام بعض الجمل أنه حرام أن تكتب إلا وحدها، مفردة كبيرة تعلق في السماء، تغيب ثم تشرق في أعيادها
أنسي الحاج
ركاطة حميد عضو
العمر : 43 سجّل في : 28 يوليو 2008 عدد المساهمات : 64
موضوع: رد: قصص قصيرة جدا "المحقورون" السبت أغسطس 30, 2008 4:15 pm
العزيزة ليلى، لقد قدمت الأطباق بتوابل الشرق وبهاراته ، ووشيت الحواشي بمدام القص ،وأنرتها بشموع قراءتكم وملاحظاتكم، فكولوا ما لذ منها واقطفوا من معانيها بلاغة وعظات، لزمن الحب الآسير بين الحنايا لهذا البلد الذي نموت فيه بالحكرة، والغبن والخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب*، لكن ما يشفع لنا فيه أننا نسير على درب وجدنا في كل مرقى من مراقيه، كاتب أو شاعر ، أو مجنون، يواسينا ..يضمد الجراح بالقص اللذيذ.... ـــــــــــــــــــــــــــــــــ *الخب : الخداع أشكرك العزيزة ليلى ، على التعليق المقتضب الذي دفعني إلى الإسهاب ، ولعل في كل تناقض تكامل ، وإلا لما سارت العربة ، ولما قبلت الثيران الحلبة رغم أنها تعرف حتمية النهاية...